تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٣٠٠
بالضحك، الكشر، وقال سليمان: لقد علمت النمل أنه. لك لا بغي فيه ولا فخر، ولئن علم بنا قبل أن يغشانا لم نوطأ [١] . ثم وقف سليمان بمن معه من الجنود ليدخل النمل مساكنهم، ثم حمد ربه- عز وجل- حين علمه منطق كل شيء فسمع كلام النملة وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي يعني ألهمني أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ من قبلي يعني أبويه داود وأمه بتشايع بنت اليائن [٢] وَالهمنى أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ يعني بنعمتك فِي يعني مع عِبادِكَ الصَّالِحِينَ- ١٩- الجنة وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ يعني الهدهد حين سار من بيت المقدس قبل اليمن فلما مر بالمدينة وقف فقال إن الله- عز وجل- سيبعث من هاهنا نبينا طوبى لمن تبعه [٣] ، [٥٨ أ] فلما أراد أن ينزل فَقالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ والميم ها هنا صلة، كقوله- تعالى-: «أَمْ عِنْدَهُمُ» يعنى أعندهم «الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ» [٤] أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ- ٢٠- لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً يعني لأنتفن ريشه فلا يطير مع الطير حولا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ يعني لأقتلنه أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ- ٢١- يعني حجة بينة أعذره بها فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ يقول لم يلبث إلا قليلا حتى جاء الهدهد فوقع بين يدي سليمان- عليه السلام- فجعل ينكث بمنقاره ويومى «٥»
[١] كذا فى ا، ز، كأن هذه الجملة من المفهوم المقابل لكلام النملة.
[٢] فى أ: وأمه بنشايع ابنت الباتن، وفى ز: وبتشايع بنت اليائن.
[٣] فى أ: زيادة: لم يكن بها يومئذ أحد ثم سار فمر بمكة فقال: إن الله- عز وجل- سيبعث منك رسولا طوبى لمن تبعه، وليست هذه الزيادة فى ز.
[٤] سورة الطور: ٤١، وسورة القلم: ٤٧.
(٥) فى الأصل: يومى.