تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٣٣٦
في أرض مصر وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما القبط مِنْهُمْ يعني من بني إسرائيل مَا كانُوا يَحْذَرُونَ- ٦- من مولود بني إسرائيل أن يكون هلاكهم في سببه وهو موسى- صلى الله عليه وسلم- وذلك أن الكهنة أخبروا فرعون أنه يولد في هذه السنة مولود في بني إسرائيل يكون هلاكك [١] في سببه فجعل فرعون على نساء بني إسرائيل قوابل من نساء أهل مصر «وأمرهن» [٢] أن يقتلن كل مولود ذكر يولد من بني إسرائيل مخافة ما بلغه [٣] فلم يزل الله- عز وجل- بلطفه يصنع لموسى- عليه السلام- حتى نزل بآل فرعون من الهلاك [٦٣ ب] ما كانوا يحذرون، وملك فرعون أربعمائة سنة وستة وأربعين سنة، وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى واسمها يو كابد [٤] من ولد لاوى [٥] بن يعقوب أَنْ أَرْضِعِيهِ فأمرها جبريل- عليه السلام- بذلك فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ القتل وكانت أرضعته ثلاثة أشهر وكان خوفها أنه كان يبكي من قلة اللبن فيسمع الجيران بكاء الصبي، فقال: «فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ» فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ يعني في البحر وهو بحر النيل. فقالت:
رب، إني قد علمت أنك قادر على ما تشاء، ولكن كيف لي أن ينجو صبي صغير من عمق البحر وبطون الحيتان. فأوحى الله- عز وجل- إليها أن تجعله فى التابوت،
[١] كذا فى أ، ل، ف. [.....]
[٢] «وأمرهن» : من ف، وليست فى أ.
[٣] من ف، والجملة مضطربة فى أ.
[٤] فى أ، ز: يوخاند، ف: يوكابد.
[٥] فى أ: لاوية، ز: لاوى.