تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٤٧
سبحانه-: «وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ [١] ... » يعني قومه وَاصْطَبِرْ عَلَيْها يعني الصلاة فإنا لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً إنما نسألك العبادة نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى - ١٣٢- يعني عاقبة التقوى دار الجنة، لقوله- عز وجل-: «وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ، مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ» [٢] إنما أريد منهم العبادة وَقالُوا أي كفار مكة» [٣] :
لَوْلا يعني هلا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ فتعلم أنه نبي رسول كما كانت الأنبياء تجيء بها إلى قومهم يقول الله- عز وجل-: أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولى - ١٣٣- يعني بيان كتب» [٤] إبراهيم وموسى الذي كان [٥] قبل كتاب» [٦] محمد- صلى الله عليهم أجمعين- وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ في الدنيا مِنْ قَبْلِهِ يعني من قبل هذا القرآن في الآخرة «لَقالُوا رَبَّنا» [٧] لَوْلا يعنى هلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا معه كتاب فَنَتَّبِعَ آياتِكَ يعني آيات القرآن مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ يعني نستذل وَنَخْزى - ١٣٤- يعني ونعذب في الدنيا نظيرها فى القصص» [٨] قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ وذلك أن كفار
[١] سورة مريم: ٥٥.
[٢] سورة الذاريات: ٥٦- ٥٧.
[٣] ما بين القوسين « ... » ، من ل، فى أ: (وقال) كفار مكة.
[٤] فى: كتب، ل: كتابي.
[٥] فى أ، ل: الذي، والأولى التي كانت.
[٦] فى أ: كنا، ل: كتاب.
[٧] «لقالوا ربنا» : ساقط من أ، ل.
[٨] يشير إلى ٤٧ من سورة القصص وتمامها: «وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» .