تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٤٩
حدثنا عبيد اللَّهِ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْهُذَيْلِ، عَنْ المسيب عن السدي» [١] ، ومُقَاتِلٍ، عن حذيفة، أنه لما حان للخضر وموسى- عليهما السلام- أن يفترقا:
قال له الخضر: يا موسى، لو صبرت لأتيت على ألف عجيبة أعجب مما رأيت. قال: فبكى موسى على فراقه.
فقال موسى للخضر: أوصني يا نبي الله. قال له: الخضر يا موسى اجعل همك في معادك، ولا تخض فيما لا يعينك ولا تأمن الخوف في أمنك، ولا تيأس» [٢] من الأمن في خوفك، ولا تذر الإحسان في قدرتك، وتدبر الأمور في عاقبتك.
قال له موسى- عليه السلام- زدني رحمك الله.
قال له الخضر: إياك والإعجاب بنفسك، والتفريط فيما بقي من عمرك، «واحذر» [٣] من لا يغفل عنك. قال له موسى- صلى الله عليهما-: زدني رحمك الله.
قال له الخضر: إياك واللجاجة، ولا تمش في غير حاجة، ولا تضحك من غير عجب، ولا تعيرن أحدا من الخاطئين بخطاياهم بعد الندم، وابك على خطيئتك يا ابن عمران.
قال له موسى- صلى الله عليه وسلم- قد أبلغت في الوصية فأتم الله عليك نعمته، وغمرك في رحمته، وكلأك من عدوه.
[١] فى أ: عن المسيب بن سويك، وفى حاشية أ، كذا الكاف ظاهرة.
ولم يحتمل سويد ويحتمل ابن شريك إلا أن الواو ظاهرة.
وفى ل: عن المسيب عن الرتل ومقاتل عن نفيه، وجميع الأسانيد ليست فى ف، وفى ز:
إسناد فيه عن المسيب عن السدى.
[٢] فى أ: تأيس.
[٣] «ر احذر» : من ز، ولبست فى أ.