تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٨٥
عليها ويسوقونها حيث شاءوا ولا تمتنع منها فَمِنْها رَكُوبُهُمْ حمولتهم الإبل والبقر وَمِنْها يَأْكُلُونَ- ٧٢- يعني الغنم وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ في الأنعام ومنافع في الركوب عليها، والحمل عليها، وينتفعون بأصوافها وأوبارها، وأشعارها، ثم قال- جل وعز-: وَفيها مَشارِبُ ألبانها أَفَلا يَشْكُرُونَ- ٧٣-، ثم قال- جل وعز: - وَاتَّخَذُوا يعني كفار مكة مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً يعني اللات والعزى ومناة لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ- ٧٤- لكي تمنعهم لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ لا تقدر الآلهة أن تمنعهم من العذاب، ثم قال- جل وعز: - وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ- ٧٥- يقول كفار مكة للآلهة حزب «يغضبون لها ويحضرونها فى الدنيا» [١] فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ كفار مكة إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ من التكذيب وَما يُعْلِنُونَ- ٧٦- يظهرون من القول بألسنتهم حين قالوا للنبي- صلى الله عليه وسلم- كيف يبعث الله هذا العظم علانية، نزلت فى أبى بن خلف [١٠٩ أ] الجمحي في أمر العظم، «وكان قد أضحكهم» [٢] بمقالته فهذا الذي «أعلنوا» [٣] وذلك أن أبا جهل، والوليد بن المغيرة، وعتبة، وشيبة ابني ربيعة، وعقبة، والعاص بن وائل، كانوا جلوسا فقال لهم أبي بن خلف،
قال لهم في النفر من قريش: إن محمدا يزعم أن الله يحيي الموتى، وأنا آتيه بعظم فأسأله: كيف يبعث الله هذا؟ فانطلق أبي ابن خلف فأخذ عظما باليا، حائلا نخرا، فقال: يا محمد، تزعم أن الله يحيى
[١] فى أ: «يغضبون لها فى الدنيا ويحضرونها» . وفى ل: «يغضبون لها ويحضرونها فى الدنيا» .
[٢] فى أ، ل: «وأضحكهم» .
[٣] فى أ: «علنوا» .