تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٤١١
مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ يعنى النوم، ثم قال: وَب النَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ يعني الرزق إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ يعني إن في هذا الذي ذكر لعبرة لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ- ٢٣- المواعظ فيوحدون ربهم- عز وجل- وَمِنْ آياتِهِ يعني ومن علاماته أن تعرفوا توحيد الرب- جل جلاله- بصنعه وإن لم تروه يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً «من الصواعق لمن كان بأرض» [١] نظيرها في الرعد [٢] وَطَمَعاً في رحمته يعني المطر وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً يعنى المطر فَيُحْيِي بِهِ بالمطر الْأَرْضَ بالنبات بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ يعني- عز وجل- في هذا الذي ذكر لَآياتٍ يعنى لعبرة لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ- ٢٤- عن الله- عز وجل- فيوحدونه وَمِنْ آياتِهِ يعني علاماته أن تعرفوا توحيد الله- تعالى- بصنعه أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ يعني السموات السبع والأرضين السبع قال ابن مسعود قامتا على غير عمد بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ يدعو إسرافيل- صلى الله عليه وسلم- من صخرة بيت المقدس فى الصور [٧٨ ب] عن أمر الله- عز وجل- «دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ» [٣] - ٢٥- وفى هذا كله الذي ذكره من صنعه، «عبرة وتفكرا» [٤] في توحيد الله- عز وجل- ثم عظم نفسه- تعالى ذكره- فقال: وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ من الملائكة وَمن فى الْأَرْضِ من الإنس والجن ومن
[١] كذا فى أ، ل، ف.
وفى ز: لمن كان بأرض فى، ولعل أصله: لمن كان بأرض فيه الصواعق.
[٢] سورة الرعد: ١٢، وتمامها «هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ» .
[٣] وردت فى أ، ل، ز، ف: «دعوة إذا أنتم تخرجون من الأرض» فى التقديم.
[٤] فى أ: «عبرة وتفكر» ، ز: «عبرة وتفكرا» .