تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٣٤٣
يعنى وارفق بهم، فى سورة الأعراف قَالَ موسى: ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ ثماني [١] سنين أو عشر سنين فَلا عُدْوانَ يعنى فلا سهيل عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ- ٢٨- يعني شهيد فيما بيننا، كقوله- عز وجل-:
« ... وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا» [٢] يعني شهيدا فأتم موسى- عليه السلام- عشر سنين على أن يزوج ابنته الكبرى اسمها صبورا بنت شعيب بن نويب [٣] بن مدين بن إبراهيم فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ السنين العشر وَسارَ بِأَهْلِهِ ليلة الجمعة آنَسَ يعني رأى مِنْ جانِبِ يعني من ناحية الطُّورِ يعنى الجبل ناراً وهو النور بأرض المقدسة [٤] ف قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا مكانكم إِنِّي آنَسْتُ نَارًا يقول إني رأيت نارا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أين الطريق وكان قد تحير ليلا، فإن لم أجد من يخبرني «أَوْ جَذْوَةٍ» [٥] يعني آتيكم بشعلة وهو عود قد احترق بعضه «مِنَ النَّارِ» [٦] لَعَلَّكُمْ يعني لكي تَصْطَلُونَ- ٢٩- من البرد، فترك موسى- عليه السلام- امرأته وولده في البرية بين مصر ومدين، ثم استقام فذهب بالرسالة [٦٥ ب] فأقامت امرأته مكانها ثلاثين سنة في البرية مع ولدها وغنمها، فمر بها راع [٧] فعرفها وهي حزينة تبكي فانطلق بها إلى أبيها فَلَمَّا أَتاها أتى النار نُودِيَ ليلا مِنْ شاطِئِ يعنى من جانب يعنى من ناحية الْوادِ الْأَيْمَنِ
[١] فى الأصل: ثماني. [.....]
[٢] سورة النساء الآيات ٨١، ١٣٢، ١٧١.
[٣] فى أ: بويب، وفى ز: نويب.
[٤] فى الأصل: بأرض المقدسة.
[٥] «أو جذوة» : ساقطة من أ، ز.
[٦] «من النار» : ساقطة من أ، ز.
[٧] فى أ، وفى ز: راعى.