تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٤٥
يعني معيشة سوء لأنها في معاصي الله- عز وجل- الضنك والضيق وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى - ١٢٤- عن حجته قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى عن حجتي وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً- ١٢٥- في الدنيا عليما [١] بها، وهذا مثل قوله- سبحانه-: «هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ [٢] يعني ضلت عني حجتي، وهذا قوله حين شهدت عليه الجوارح بالشرك والكفر قالَ الله- تعالى-:
كَذلِكَ يعني هكذا أَتَتْكَ آياتُنا يعني آيات القرآن فَنَسِيتَها يعني فتركت إيمانا بآيات القرآن وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى - ١٢٦- في الآخرة تترك في النار ولا تخرج منها ولا نذكرك وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ يعني وهكذا نجزي [٣] من أشرك في الدنيا بالنار في الآخرة وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ يقول ولم يؤمن بالقرآن وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ مما أصابه في الدنيا من القتل ببدر وَأَبْقى - ١٢٧- يعنى وأدوم من عذاب الدنيا ثم خوف كفار مكة فقال- سبحانه-: أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ يقول أو لم نبين لهم كَمْ أَهْلَكْنا بالعذاب قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ يقول يمرون في قراهم فيرون هلاكهم يعني عادا وثمودا [٤] وقوم لوط وقوم شعيب إِنَّ فِي ذلِكَ يعني إن في هلاكهم بالعذاب في الدنيا «لَآياتٍ» [٥] لعبرة لِأُولِي النُّهى - ١٢٨- يعني لذوي العقول فيحذرون مثل عقوبتهم وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ
[١] فى أ: عليم، ل: عليما.
[٢] سورة الحاقة: ٢٩.
[٣] فى أزيادة: يقول هكذا تجزى، والمثبت من ل.
[٤] فى أ: عاد وثمود، ل: عادا وثمودا.
[٥] «لآيات» : ساقطة من الأصل.