تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٦٤٢
راكعا» مثل قوله: « ... ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً ... » [١] يعنى ركوعا فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ يعني ذنبه، ثم أخبر بما له في الآخرة، فقال: وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى يعني لقربة وَحُسْنَ مَآبٍ- ٢٥- يعني وحسن مرجع يَا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ يعنى بالعدل [٢] وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى «فتحكم بغير حق» [٣] فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يقول يستزلك الهوى عن طاعة الله- تعالى- إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يعني عن دين الإسلام لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يعني بما تركوا الإيمان يَوْمَ الْحِسابِ- ٢٦- وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا يعني لغير شيء ولكن خلقتهما لأمر هو كائن ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا من أهل مكة «أنى» [٤] خلقتهما لغير شيء فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ- ٢٧- لما أنزل الله- تبارك وتعالى- «في» [٥] «ن والقلم» «إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ» [٦] قال كفار قريش للمؤمنين: إنا نعطى من الخير في الآخرة ما تعطون، فأنزل الله- عز وجل-
[١] وفى البقرة: ٥٨، «وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ» .
سورة النساء: ١٥٤، وهي «وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً» .
ومثلها فى الأعراف: ١٦١، وهي: «وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ» .
[٢] فى ف زيادة: «بما بينت لك فى الزبور» .
[٣] فى ا: «فتحكم بغيره» ، وفى ف: «فنحكم بغير حق» .
[٤] فى ا: «أنها» . [.....]
[٥] «فى» : ليست فى الأصل.
[٦] سورة القلم: ٣٤.