تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٧١٤
فرعون لهامان: وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ يعني إني لأحسب موسى كاذِباً فيما يقول: إن في السماء إلها، وَكَذلِكَ يقول وهكذا زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ أن يطلع إلى إله موسى قال: «وَصُدَّ» [١] عَنِ السَّبِيلِ يقول وصد فرعون الناس حين قال لهم ما أريكم إلا ما أرى فصدهم عن الهدى وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ- ٣٧- يقول وما قول فرعون إنه يطلع إلى إله موسى إلا فى خسار، ثم نصح المؤمن لقومه: وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ- ٣٨- يعني طريق الهدى يَا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ قليل وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ- ٣٩- يقول تمتعون في الدنيا قليلا، ثم «استقرت» [٢] الدار الآخرة بأهل الجنة وأهل النار، يعني بالقرار لا زوال عنها، ثم أخبر بمستقر الفريقين جميعا [٣] ، فقال- تعالى-:
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً يعنى الشرك فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها فجزاء الشرك النار «وهما» [٤] عظيمان كقوله: «جَزاءً وِفاقاً» [٥] وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ- ٤٠- يقول بلا تبعة في الجنة فيما يعطون فيها من الخير، ثم قال: وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ من النار إضمار يعني التوحيد وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ- ٤١- يعنى إلى الشرك تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ
[١] قراءة حفص «وصد» بضم الصاد، أى صد، الله عن سبيل الرشاد، وبفتح الصاد كوفى ويعقوب، أى صد غيره. وانظر تفسير النسفي: ٤/ ٦١.
[٢] كذا فى أ، ل. والأولى «تسنقر» .
[٣] من ل، وفى أاضطراب.
[٤] فى أ: «هما» ، وفى ل: «وهما» .
[٥] سورة النبأ: ٢٦. [.....]