تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ١٣٧
خزاعة وغيرهم» [١] نزلت في بديل بن ورقاء الخزاعي وبشر بن سفيان الخزاعي ويزيد ابن الحليس من بني الحارث بن عبد مناف لقولهم للمسلمين، في الأنعام [٢] ، ما قتلتم أنتم بأيديكم فهو حلال وما قتل الله فهو حرام يعنون الميتة، ثم قال- سبحانه-:
وَادْعُ إِلى رَبِّكَ يعني إلى معرفة ربك وهو التوحيد إِنَّكَ لَعَلى هُدىً يعنى لعلى دين مُسْتَقِيمٍ- ٦٧- وَإِنْ جادَلُوكَ في أمر الذبائح يعني هؤلاء النفر فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ- ٦٨- وبما نعمل وذلك حين اختلفوا في أمر الذبائح، فذلك قوله- عز وجل-: اللَّهُ يَحْكُمُ يعني يقضي بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ- ٦٩- من الدين. نسختها آية السيف [٣] .
قوله- عز وجل-: أَلَمْ تَعْلَمْ يا محمد أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ [٤] إِنَّ ذلِكَ العلم فِي كِتابٍ يعني اللوح المحفوظ إِنَّ ذلِكَ الكتاب عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ- ٧٠- يعنى هينا.
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ من الآلهة مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً يعني ما لم ينزل به كتابا [٥] من السماء لهم فيه حجة بأنها آلهة وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ
[١] ما بين القوسين « ... » : من أوحدها.
[٢] «فى الأنعام» : من أ، وليس فى ز.
[٣] راجع ما كتبته عن النسخ عند مقاتل، وفيه أن هذا ليس من النسخ عند الأصوليين بل هو من المنسأ.
[٤] فى أ: زيادة: وذلك أن الله خلق فلما من نور طوله خمسمائة عام، وخلق اللوح طوله خمسمائة عام وعرضه خمسمائة عام، فقال الله- عز وجل- للقلم: أكتب. قال: رب، وما أكتب؟ قال: علمي فى خلقي، وما يكون إلى يوم القيامة. فجرى القلم فى اللوح بما هو كائن إلى يوم القيامة، فذلك قوله- سبحانه-: «أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ» ، وهي زيادة أشبه بخرافات بنى إسرائيل. وليست هذه الزيادة فى ز، مما يجعل نسخة ز فى نظرنا أعلى قدرا.
[٥] فى أ، ز: كتابا. على أنه مفعول ينزل.