تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٨٥
يعني الرجل وحده قال سمعت فتى يذكرهم بسوء إضمار يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ- ٦٠- قالُوا قال نمروذ الجبار [١] : فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ يعني على رءوس الناس لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ- ٦١- عليه بفعله ويشهدون عقوبته فلما جاءوا به قالُوا قال نمروذ: أَأَنْتَ فَعَلْتَ «هَذَا» [٢] بِآلِهَتِنا يَا إِبْراهِيمُ- ٦٢- يعنى أنت كسرتها: قالَ إبراهيم: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا يعني أعظم الأصنام الذي في يده الفأس غضب حين سويتم بينه وبين الأصنام الصغار فقطعها فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ- ٦٣- يقول سلوا الأصنام المجذوذة من [٣] قطعها؟ إن قدروا على الكلام فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ [١٥ ب] فلاموها فَقالُوا فقال بعضهم لبعض: إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ- ٦٤- لإبراهيم حين [٤] تزعمون أنه قطعها والفأس في يد الصنم الأكبر، ثم قالوا بعد ذلك كيف يكسرها «وهو مثلها» [٥] ، فذلك قوله- سبحانه-: ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ يقول رجعوا عن قولهم الأول فقالوا لإبراهيم لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ- ٦٥- فتخبرنا من كسرها.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: الْهُذَيْلُ سمعت عبد القدوس- ولم أسمع مقاتلا- يحدث عن الحسن «ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ» يعنى على الرؤساء والأشراف.
[١] الجبار: من ز، وليس فى أ.
[٢] «بهذا» : فى الأصل.
[٣] فى الأصل: فى.
[٤] حين: من ز، وليست فى أ.
[٥] من ز، وفى أ: وإنما هو مثلها.