تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٨٢
على ما حول أرض مكة» [١] أَفَهُمُ الْغالِبُونَ- ٤٤- يعني كفار مكة أو النبي- صلى الله عليه وسلم- والمؤمنون؟ بل النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه- رضي الله عنهم هم الغالبون لهم، «وربه محمود» [٢] قُلْ لكفار مكة: إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ بما في القرآن من الوعيد وَلا يَسْمَعُ يا محمد الصُّمُّ الدُّعاءَ هذا مثل ضربه الله- عز وجل- للكفار يقول إن الأصم إذا ناديته لم [٣] يسمع فكذلك الكافر لا يسمع الوعيد والهدى إِذا ما يُنْذَرُونَ- ٤٥- وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ يقول ولئن أصابتهم عقوبة مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
- ٤٦- وَنَضَعُ الأعمال في الْمَوازِينَ الْقِسْطَ يعني العدل لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فجبريل- عليه السلام- يلي موازين أعمال بنى آدم فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً يقول لا ينقصون شيئا من أعمالهم وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ يعني وزن حبة مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها يعني جئنا بها «بالحبة» [٤] وَكَفى بِنا حاسِبِينَ- ٤٧- يقول- سبحانه- وكفى بنا من سرعة الحساب وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ يعني التوراة وَضِياءً يعني ونورا من الضلالة يعني التوراة وَذِكْراً يعني وتفكرا لِلْمُتَّقِينَ- ٤٨- الشرك ثم نعتهم فقال- سبحانه-: الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ فأطاعوه ولم يروه وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ- ٤٩- يعنى من القيامة خائفين وَهذا
[١] ما بين القوسين « ... » من ز، وفى أ: يعنى تغلب على مكة ثم على أخرى.
[٢] ما بين القوسين « ... » من ز، وفى أ: والله- عز وجل- محمود.
[٣] لم: من ز، وهي مشطوبة فى أ.
[٤] «بالجنة» : فى الأصل.