تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٨١
فلما أخبر النبي- صلى الله عليه وسلم- كفار مكة استهزءوا منه تكذيبا بالعذاب يقول الله- عز وجل-: فَحاقَ «بِالَّذِينَ» [١] يعنى فدا ربهم «سَخِرُوا مِنْهُمْ» [٢] ما يعنى الذي كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ- ٤١- بأنه غير نازل بهم قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ يقول من يحرسكم بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ عذاب الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ- ٤٢- يعني القرآن، معرضون عنه، ثم قال- سبحانه-: أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ نزلت في الحارث بن قيس السهمي وفيه نزلت أيضا في الفرقان «أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ... » [٣] فقال- سبحانه-: «أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ» تَمْنَعُهُمْ من العذاب مِنْ دُونِنا يعني من دون الله- عز وجل- فيها تقديم ثم أخبر عن الآلهة فقال- تعالى-:
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ يقول لا تستطيع الآلهة [١٤ ب] «أن» [٤] تمنع نفسها من سوء أريد بها، ثم قال- سبحانه-: وَلا هُمْ يعني من يعبد الآلهة مِنَّا يُصْحَبُونَ- ٤٣- يعني ولا هم منا يجارون يقول الله- تعالى- لا يجيرهم مني «ولا يؤمنهم مني» [٥] أحد بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ يعني كفار مكة وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلا يَرَوْنَ يعنى أفهلا يرون أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ يعنى أرض مكة نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها «يعنى نغلبهم
[١] فى أ، ل، ز «بهم» لكنها فى القرآن «بالذين» .
[٢] «سخروا منهم» : ساقطة من الأصل.
[٣] سورة الفرقان ٤٣ وتلاحظ أن أ، ل، ز، أوردت الآية «أفرأيت ... » وصوابها «أفرأيت ... » . [.....]
[٤] أن: من ز، وساقطة من أ.
[٥] ما بين القوسين « ... » من ز، وليس فى أ.