تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٧٩٩
الله عليه وسلم- بل هي لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم ولآلهتهم» [١] فقال عبد الله خصمتك ورب الكعبة ألست تزعم أن عيسى بن مريم «نبي» [٢] وتثني عليه وعلى أمه خيرا وقد علمت أن النصارى يعبدونهما، وعزير يعبد والملائكة تعبد فإن كان هؤلاء في النار فقد رضينا أن نكون معهم فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: لا. فقال عبد الله أليس قد زعمت أنها لنا ولآلهتنا ولجميع الأمم وآلهتهم؟ خصمتك ورب الكعبة. فضجوا من ذلك فأنزل الله- تعالى- «إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى»
يعنى الملائكة وعزيز وعيسى ومريم «أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ» [٣] وأنزل «وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا» إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ- ٥٧- يعني يضجون تعجبا لذكر عيسى- عليه السلام-، عبد الله بن الزبعري وأصحابه هم هؤلاء النفر وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ يعني عيسى؟ وقالوا ليس آلهتنا إن عذبت «خيرا» [٤] من عيسى بأنه يعبد [٥] يقول الله- تعالى- «بل هو» مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا يقول ما ذكروا لك عيسى إلا ليجادلونك به بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ- ٥٨- إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ يعني عيسى- عليه السلام- يقول ما هو إلا عبد أَنْعَمْنا عَلَيْهِ بالنبوة وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ- ٥٩- يقول الله- تعالى- حين ولد من
[١] ما بين القوسين « ... » : ساقط من أ، وهو من ف.
[٢] «بنى» : ساقطة من أ.
[٣] سورة الأنبياء: ١٠١.
[٤] فى أ، ف: «خير» . [.....]
[٥] كذا فى أ، ف: والجملة ركيكة وبها أخطاء.