تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٧٥
- عز وجل- إلها، ثم قال- سبحانه-: لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ يقول لا يسأل الله- تعالى- عما يفعله فى خلقه وَهُمْ يُسْئَلُونَ- ٢٣- يقول- سبحانه- يسأل الله الملائكة في الآخرة « ... أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ [١] ؟ ويسألهم، ويقول للملائكة: « ... أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ [٢] أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ لكفار مكة: هاتُوا بُرْهانَكُمْ يعني حجتكم، أن مع الله- عز وجل- إلها كما زعمتم هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي يقول هذا القرآن فيه خبر من معي، وخبر من قبلي من الكتب، ليس فيه أن مع الله- عز وجل- إلها كما زعمتم بَلْ أَكْثَرُهُمْ يعني كفار مكة لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ يعني التوحيد فَهُمْ مُعْرِضُونَ- ٢٤- عنه عن التوحيد، كقوله- عز وجل- «بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ ... [٣] »
يعني بالتوحيد وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ- ٢٥- يعني فوحدون «وَقالُوا أي كفار مكة» [٤] منهم النضر بن الحارث: اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً قالوا إن الملائكة بنات الله- تعالى- فنزه الرب- جل جلاله- نفسه عن قولهم، فقال: سُبْحانَهُ بَلْ هم يعني الملائكة عِبادٌ مُكْرَمُونَ- ٢٦- لعبادة ربهم وليسوا ببنات [٥] الرحمن ولكن الله أكرمهم بعبادته، ثم أخبر عن الملائكة «فقال» [٦] : لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ
[١] سورة الفرقان: ١٧.
[٢] سورة سبأ: ٤٠.
[٣] سورة الصافات: ٣٧.
[٤] فى ز: « (وقالوا أ] كفار مكة» ، وفى أ: « (وقال) كفار مكة» .
[٥] فى أ: بينات، ز: بنات.
[٦] «فقال» : من ز، وليست فى أ.