تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٦٥٠
على الأذى كما صبر هؤلاء الستة على البلاء، ثم قال: هَذَا ذِكْرٌ يعني هذا بيان الذي ذكر الله من أمر الأنبياء فى هذه السورة وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ من هذه الأمة في الآخرة لَحُسْنَ مَآبٍ- ٤٩- يعني مرجع جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ- ٥٠-.
حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا جليد عن الحسن في قوله: «مفتحة لهم الأبواب» قال: أبواب يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، يقال لها: انفتحي، انقفلي، تكلم فتفهم «وتتكلم» [١] .
حدثنا داود بن رشيد قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: سألت زهير بن محمد عن قوله- تعالى-: « ... وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا» [٢] قال ليس فى الجنة ليل، هم في نور أبدا ولهم مقدار الليل بإرخاء الحجب ومقدار النهار.
مُتَّكِئِينَ فِيها في الجنة على السرر يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ- ٥١- وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ النظر عن الرجال لا ينظرن إلى غير أزواجهن لأنهن عاشقات لأزواجهن، ثم قال: أَتْرابٌ- ٥٢- يعنى مستويات على ميلاد واحد بنات ثلاثة وثلاثين سنة، ثم قال:
هَذَا الذي ذكر في هذه الآية، «ذكر» [٣] يعني بيان من الخير في الجنة مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ- ٥٣- يعنى ليوم الجزاء إِنَّ هذا الخير في الجنة لَرِزْقُنا مَا لَهُ مِنْ نَفادٍ- ٥٤- يقول هذا الرزق للمتقين، ثم ذكر الكفار، فقال- سبحانه-: «هَذَا» [٤] وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
[١] فى ا: وتكلم.
[٢] سورة مريم: ٦٢.
[٣] «ذكر» : وردت على أنها من الآية فى الأصل.
[٤] «هذا» : ساقطة من الأصل.