تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٦٠٥
إلى طريق الْجَحِيمِ- ٢٣-[١١٠ ب] ، والجحيم ما عظم الله- عز وجل- من النار «وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ» [١] - ٢٤- فلما سيقوا إلى النار حبسوا فسألهم خزنة جهنم ألم تأتكم رسلكم بالبينات؟ قالوا: بلى، ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين يقول الخازن: ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ- ٢٥- نظيرها في الشعراء « ... هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ [٢] ... » يقول الكفار ما لشركائكم الشياطين لا يمنعونكم من العذاب يقول اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- لمحمد- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ- ٢٦- للعذاب وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ- ٢٧- يتكلمون «قالُوا» [٣] : قال قائل من الكفار لشركائهم الشياطين: إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ- ٢٨- يعنون من قبل الحق، نظيرها في الحاقة «لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ» [٤] بالحق وقالوا للشياطين أنتم زينتم لنا ما نحن عليه فقلتم إن هذا الذي نحن عليه هو الحق قالُوا قالت لهم الشياطين: بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ- ٢٩- مصدقين بتوحيد الله- عز وجل- وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ من ملك فنكرهكم على متابعتنا بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ- ٣٠- عاصين، ثم قالت الشياطين: فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا يوم قال لإبليس: « ... لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ ... » [٥] الآية إِنَّا لَذائِقُونَ- ٣١- فَأَغْوَيْناكُمْ يعني أضللناكم عن الهدى «إِنَّا كُنَّا غاوِينَ» [٦] - ٣٢- ضالين يقول الله- عز وجل-: فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ
[١] فى أ: «وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ» وليس بهم «مسؤلون» .
[٢] سورة الشعراء: ٩٣.
[٣] «قالوا» : ساقطة من أ.
[٤] سورة الحاقة: ٤٥، وفى أ: الآية. [.....]
[٥] سورة ص: ٨٥، وتمامها «لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ» .
[٦] «إِنَّا كُنَّا غاوِينَ» : ساقط من أ.