تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٨٤
وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ «أَرْجُلُهُمْ» [١] بِما كانُوا يَكْسِبُونَ- ٦٥- بما كانوا يقولون من الشرك وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ نزلت فى كفار مكة بقول لو نشاء لحولنا أبصارهم من الضلالة إلى الهدى «فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ» [٢] ولو طمست الكفر لاستبقوا الصراط يقول لأبصروا طريق الهدى، ثم قال- جل وعز-: فَأَنَّى يُبْصِرُونَ- ٦٦- فمن أين يبصرون الهدى إن لم أعم عليهم طريق الضلالة، ثم خوفهم فقال- جل وعز-: وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ يقول- تعالى- لو شئت لمسختهم حجارة في منازلهم ليس فيها أرواح فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ- ٦٧- يقول لا يتقدمون ولا يتأخرون وَمَنْ نُعَمِّرْهُ «فنطول عمره» [٣] نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ- ٦٨- وما علمناه الشعر نزلت في عقبة بن أبي معيط وأصحابه قالوا إن القرآن شعر وَما يَنْبَغِي لَهُ أن يعلمه إِنْ هُوَ يعني القرآن إِلَّا ذِكْرٌ تفكر وَقُرْآنٌ مُبِينٌ- ٦٩- بين لِيُنْذِرَ يعني «لتنذر يا محمد بما في القرآن» [٤] من الوعيد مَنْ كانَ حَيًّا من كان مهديا في علم الله- عز وجل- وَيَحِقَّ الْقَوْلُ ويجب العذاب عَلَى الْكافِرِينَ- ٧٠- بتوحيد الله- عز وجل- أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا من فعلنا أَنْعاماً الإبل والبقر والغنم فَهُمْ لَها مالِكُونَ- ٧١- ضابطين وَذَلَّلْناها كقوله- عز وجل-: « ... وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا [٥] ... » «وذللناها» فيحملون
[١] فى أ: «أرجلهم ... » الآية.
[٢] «فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ» : ساقطة من أ، ل.
[٣] «فنطول عمره» : من ل، وليست فى أ.
[٤] من ل. وفى أ: ( «لتنذر» يا محمد بما في القرآن من الوعيد) .
[٥] سورة الإنسان: ١٤.