تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٧٧
ابن «أبريا [١] أعور نجار» من بني إسرائيل كان في غار يعبد الله- عز وجل- فلما سمع بالرسل أتاهم وترك عمله: «قالَ» [٢] يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ- ٢٠- الثلاثة تومان ويونس وشمعون [١٠٦] اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ- ٢١- فأخذوه فرفعوه إلى الملك، فقال له برئت منا واتبعت عدونا فقال:
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي خلقني وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ- ٢٢- أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً لا تقدر الآلهة أن تشفع لي فتكشف الضر عني شفاعتها وَلا يُنْقِذُونِ- ٢٣- من الضر إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ- ٢٤- لفي خسران بين أن اتخذت من دون الله- جل وعز- آلهة فوطئ حتى خرجت معاه من دبره فلما أمر بقتله قال: يا قوم، إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ- ٢٥- فقتل، ثم ألقي في البئر وهي الرس، وهم أصحاب «الرس» [٣] وقتل الرسل الثلاثة قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ فلما ذهبت روح حبيب إلى الجنة ودخلها وعاين ما فيها من النعيم تمنى فى قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ- ٢٦- بني إسرائيل بِما بأي شيء غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ- ٢٧- باتباعى المرسلين فلو علموا لآمنوا بالرسل فنصح لهم في حياته، وبعد موته، يقول الله- عز وجل-: وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ «يعني من بعد قتل حبيب النجار» [٤] مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ- ٢٨- الملائكة إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً من جبريل- عليه السلام- ليس لها مثنوية فَإِذا هُمْ خامِدُونَ- ٢٩-
[١] «أبريا أعور نجار» : كذا فى أ، ل.
[٢] فى أ: «فقال» .
[٣] فى أ: «الرسل» ، ل: «الرس» .
[٤] من، وفى أ: «يعنى من حبيب» .