تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٥٦
وما يستويان في الفضل والعمل «الأعمى» عن الهدى يعني الكافر «والبصير» بالهدى: المؤمن وَلَا تستوي [١] الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ- ٢٠- يعني بالظلمات الشرك والنور يعني الإيمان وَلَا الظِّلُّ يعني الجنة وَلَا الْحَرُورُ- ٢١- يعني النار وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ المؤمنين وَلَا الْأَمْواتُ يعني الكفار، والبصير، والظل، والنور، والأحياء، فهو مثل المؤمن.
والأعمى والظلمات والحرور والأموات، فهو مثل الكافر، ثم قال- جل وعز- إِنَّ اللَّهَ [١٠٣ ب] يُسْمِعُ الإيمان مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ يا محمد بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ- ٢٢- وذلك أن الله- جل وعز- شبه الكافر من الأحياء حين دعوا إلى الإيمان فلم يسمعوا، بالأموات أهل القبور الذين لا يسمعون الدعاء، ثم قال للنبي- عليه السلام- حين لم «يجيبوه» [٢] إلى الإيمان إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ- ٢٣- ما أنت إلا رسول إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ لم نرسلك رسولا باطلا لغير شيء بَشِيراً لأهل طاعته بالجنة وَنَذِيراً من النار لأهل معصيته، ثم قال: وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ وما من أمة فيما مضى إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ- ٢٤- إلا جاءهم رسول غير أمة محمد فإنهم لم يجئهم رسول قبل محمد- صلى الله عليه وسلم- ولا يجيئهم إلى يوم القيامة وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ يعزي نبيه- صلى الله عليه وسلم- ليصبر فلست بأول رسول كذب فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من الأمم الخالية جاءَتْهُمْ [٣] رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ بالآيات التي كانوا يصنعون ويخبرون بها وَبِالزُّبُرِ وبالأحاديث التي كانت قبلهم من المواعظ
[١] فى أ: (وما) تستوي
[٢] الضمير عائد إلى الكفار، أى حين لم يجبه الكفار.
[٣] فى أ: زيادة: ثم قال إن الرسل جاءوا.