تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٣٨٩
يرزقكم إن هاجرتم إلى المدينة وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ- ٦٠- لقولهم إنا لا نجد ما ننفق في المدينة، ثم قال- عز وجل- للنبي- صلى الله عليه وسلم- وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ يعني ولئن سألت كفار مكة مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ وحده خلقهم فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ- ٦١- يعني- عز وجل- من أين تكذبون يعني بتوحيدي، ثم رجع إلى الذين رغبهم في الهجرة، والذين قالوا لا نجد ما ننفق، فقال- عز وجل-: اللَّهُ يَبْسُطُ يعني يوسع الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ يعني ويقتر على من يشاء إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ- ٦٢- من البسط على من يشاء، والتقتير عليه [١] وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ يعني كفار مكة مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً يعني المطر فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ يفعل ذلك قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بإقرارهم بذلك «بَلْ» [٢] أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ- ٦٣- بتوحيد ربهم وهم مقرون بأن الله- عز وجل- خلق الأشياء كلها وحده، ثم قال- تعالى-:
وَما هذِهِ الْحَياةُ [٣] الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ يعنى وباطلا وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ يعنى الجنة لَهِيَ الْحَيَوانُ يقول [٧٥ ب] لهي دار الحياة لا موت فيها لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ- ٦٤- ولكنهم لا يعلمون فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ يعني السفن يعني كفار مكة يعظهم ليعتبروا دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ يعنى موحدين له التوحيد [٤] فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ- ٦٥-
[١] فى أ: عليهم، ز: عليم.
[٢] فى أ: ولكن «بل» ، وفى ز: ولكن يعنى بل.
[٣] فى أ: «وما الحياة» .
[٤] من ز، وفى أ: يعنى التوحيد له: الإسلام.