تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٣٨٠
ربي. وقال في الصافات: « ... إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي» يعنى إلى رضا ربى، «سيهدين» [١] فهاجر وهو ابن خمس وسبعين سنة إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- ٢٦- وَوَهَبْنا لَهُ يعني لإبراهيم إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ابن إسحاق بالأرض [٢] المقدسة وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ يعني ذرية إبراهيم النُّبُوَّةَ يعني إسماعيل وإسحاق ويعقوب- عليهم السلام- وَالْكِتابَ يعني صحف إبراهيم وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ يعني أعطيناه جزاءه فِي الدُّنْيا يعني الثناء الحسن والمقالة الحسنة من أهل الأديان كلها، لمضيه على رضوان الله حين ألقي في النار، «وكسر» [٣] الأصنام، ومضيه على ذبح ابنه، فجميع أهل الأديان يقولون إبراهيم منا لا يتبرأ منه «أحد» [٤] وَإِنَّهُ يعني إبراهيم فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ- ٢٧- نظيرها في النحل [٥] .
«وَلُوطاً» [٦] إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ يعني المعصية يعني إتيان الرجال في أدبارهم ليلا [٧] مَا سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ- ٢٨- فيما مضى قبلكم وكانوا لا يأتون إلا الغرباء، ثم قال- عز وجل-: أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ يعني المسافر، وذلك أنهم إذا جلسوا في ناديهم يعني في مجالسهم رموا ابن السبيل بالحجارة والخذف فيقطعون سبيل المسافر، فذلك قوله- عز
[١] سورة الصافات: ٩٩.
[٢] فى الأصل: بأرض.
[٣] فى أ: الكسر، وفى ز: وكسر.
[٤] «أحد» : ساقطة من أ، وهي من ز.
[٥] يشير إلى الآية ١٢٢ من سورة النحل وهي:
«وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ» . [.....]
[٦] فى أ، ز: وأرسلنا لوطا. وفى حاشية أ: الآية ولوطا إذ قال لقومه.
[٧] كذا فى أ، ز.