تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٣٥٤
لَشَيْءٌ عُجابٌ» [١] فكفر بتوحيد الله- عز وجل- فأنزل الله- سبحانه- ينزه نفسه- عز وجل- عن شركهم فقال: سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى يعنى [٦٨ ب] وارتفع عَمَّا يُشْرِكُونَ- ٦٨- به غيره- عز وجل- ثم قال- عز وجل- وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ يعني ما تسر قلوبهم وَما يُعْلِنُونَ- ٦٩- بألسنتهم، نظيرها في النمل، ثم وحد الرب نفسه- تبارك وتعالى- حين لم يوحده [٢] كفار مكة، الوليد وأصحابه، فقال- سبحانه-: وَهُوَ اللَّهُ «لا إِلهَ إِلَّا هُوَ» [٣] لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ يعني يحمده أولياؤه في الدنيا ويحمدونه في الآخرة يعني أهل الجنة وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ- ٧٠- بعد الموت في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم قُلْ يا محمد لكفار مكة: أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ فدامت [٤] ظلمته مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ يعني بضوء النهار أَفَلا يعني أفهلا [٥] تَسْمَعُونَ- ٧١- المواعظ. وقُلْ لهم أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ من النصب أَفَلا يعني أفهلا [٦] تُبْصِرُونَ- ٧٢- ثم أخبر عن صنعه- تعالى ذكره- فقال- سبحانه-: وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا يعني لتستقروا فِيهِ بالليل من النصب وَلِتَبْتَغُوا بالنهار مِنْ فَضْلِهِ يعنى
[١] سورة ص: ٥.
[٢] فى أ: لم يوحدوه، وفى ز: لم يوحده. [.....]
[٣] فى أ: «لا إله غيره» ، وفى ز: «لا إله إلا هو» .
[٤] فى أ، ز: فدام.
[٥] فى أ: فهلا، وفى ز: أفهلا.
[٦] فى أ: فهلا، وفى ز: أفهلا.