تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٣١٤
- تعالى-: بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ- ٦٠- يعني يشركون يعني كفار مكة، ثم قال- سبحانه-: أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً يعني مستقرا لا تميد بأهلها وَجَعَلَ خِلالَها يعني فجر نواحي الأرض أَنْهاراً فهي تطرد [١] وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ يعني الجبال، فتثبت [٢] بها الأرض لئلا تزول [٦١ ب] بمن على ظهرها وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ الماء المالح والماء العذب حاجِزاً حجز الله- عز وجل- بينهما بأمره فلا يختلطان أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ يعينه على صنعه- عز وجل- بَلْ أَكْثَرُهُمْ يعني لكن أكثرهم يعني أهل مكة لا يَعْلَمُونَ- ٦١- بتوحيد ربهم أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ يعني الضر وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ يعينه على صنعه قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ- ٦٢- يقول ما أقل «ما تذكرون» [٣] أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ يقول أم من يرشدكم في أهوال الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ يقول يبسط السحاب قدام المطر، كقوله في «عسق» : «وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ» [٤] يعني ويبسط رحمته بالمطر أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ يعينه على صنعه- عز وجل- ثم قال: تَعالَى اللَّهُ يعني ارتفع الله يعظم نفسه- جل جلاله- عَمَّا يُشْرِكُونَ- ٦٣- به من الآلهة، ثم قال- تعالى-: أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ يقول من بدأ الخلق فخلقهم ولم يكونوا شيئا ثم بعيده فى الآخرة وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ يعنى
[١] كذا فى أ، ز.
[٢] كذا فى أ، ف.
[٣] فى أ: ما يذكرون، وفى ز: ما تذكرون.
[٤] سورة الشورى: ٢٨.