تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٣١١
قبل العافية لَوْلا يعني هلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ من الشرك لَعَلَّكُمْ يعني لكي تُرْحَمُونَ- ٤٦- فلا تعذبوا في الدنيا ف قالُوا يا صالح اطَّيَّرْنا يعنى تشاء منا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ على دينك وذلك أنه قحط المطر عنهم وجاعوا فقالوا أصابنا [١] هذا الشر من شؤمك وشؤم أصحابك ف قالَ لهم- عليه السلام- إنما طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ يقول الذي أصابكم هو [٢] مكتوب في أعناقكم بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ- ٤٧- يعني تبتلون وإنما ابتليتم بذنوبكم وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ قرية صالح: الحجر، تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ يعني يعملون في الأرض بالمعاصي وَلا يُصْلِحُونَ- ٤٨- يعنى ولا يطيعون الله- عز وجل- فيما منهم قدار بن سالف بن جدع، عاقر الناقة، واسم أمه قديرة، ومصدع، وداب، ويباب إخوة «بني» [٣] مهرج، وعائذ بن عبيد، وهذيل، وذو أعين وهما أخوان ابنا عمرو [٤] وهديم، وصواب فعقروا الناقة ليلة الأربعاء. وأهلكهم الله- عز وجل- يوم السبت بصيحة جبريل- عليه السلام- قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ يعني تحالفوا بالله- عز وجل لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ليلا بالقتل يعني صالحا وأهله ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ يعنى ذا رحم صالح أن اسألوا عنه ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ قالوا:
ما ندري من قتل صالحا [٥] وأهله، ما نعرف الذين قتلوه وَإِنَّا لَصادِقُونَ- ٤٩- فيما نقول، يقول- عز وجل-: وَمَكَرُوا مَكْراً حين أرادوا قتل صالح- عليه
[١] فى أ: أصبنا، وفى ز: أصابنا.
[٢] فى أ: فهو، وفى ز: هو.
[٣] فى الأصل: «بنو» .
[٤] كذا فى أ، ز.
[٥] فى أ: صالح، ز: صالحا.