تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٢٩٧
كان تحير وترك الطريق. ثم قال: «فإن لم أجد من يخبرني الطريق» [١] :
أَوْ آتِيكُمْ» [٢] بِشِهابٍ قَبَسٍ يقول آتيكم «بنار قبسة» [٣] مضيئة لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ- [٧]- من البرد فَلَمَّا جاءَها [٤] يعني النار [٥] وهو [٦] نور رب العزة- تبارك وتعالى- نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها يعنى الملائكة وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- ٨- في التقديم، ثم قال: يَا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ يقول إن النور الذي رأيتَ أنا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- ٩- وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ يعني تحرك كَأَنَّها جَانٌّ يعني كأنها كانت حية وَلَّى مُدْبِراً من الخوف من الحية وَلَمْ يُعَقِّبْ يعني ولم يرجع يقول الله- عز وجل-: يا مُوسى لا تَخَفْ من الحية إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ يعنى عندي الْمُرْسَلُونَ- ١٠- إِلَّا مَنْ ظَلَمَ نفسه من الرسل فإنه يخاف فكان منهم آدم ويونس وسليمان وإخوة يوسف وموسى بقتله النفس، - عليهم السلام- ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ يعني فمن بدل إحسانا بعد إساءته فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ- ١١- وَأَدْخِلْ يَدَكَ اليمنى فِي جَيْبِكَ يعني جيب المدرعة من قبل صدره وهي مضربة [٧] تَخْرُجْ اليد من المدرعة بَيْضاءَ لها شعاع كشعاع الشمس مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يعني من غير برص ثم انقطع الكلام، يقول
[١] فى أ: فإن لم أجد الطريق.
[٢] فى ا، ز: «آتيكم» وفى حاشية أ: «أو آتيكم» .
[٣] من أ: وفى ز: بنار أقتبسه لكم.
[٤] من ا، وفى ز: «فلما جاءها» .
[٥] من ز، وفى أ: إلى النار، وفى حاشية أ: يحتمل أنها أى النار.
[٦] فى ا، ز: وهو، بالضمير المذكر أى الضوء.
[٧] فى ز: وهي مضربة. وفى أ: وهي مضربة، فلعل معناها أنه يدخل يده فى جيب مدرعته حال كونها مضروبة عليها أو ملبوسة.