تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٢٦
يقول إنه عصى، فادعوه إلى عبادتي، واعلم أني قد ربطت على قلبه، فلم يؤمن فأتاه ملك خازن من خزان الريح، فقال له: انطلق لما أمرت قالَ موسى: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي- ٢٥- يقول أوسع لي قلبي قال له الملك: انطلق لما [١] أمرت به فإن هذا [٢] قد عجز عنه جبريل وميكائيل وإسرافيل- عليهم السلام-، ثم قال موسى: وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي- ٢٦- يقول وهون علي ما أمرتني به من البلاغ إلى فرعون وقومه ولا تعسره علي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي وكان في لسانه رتة يعني الثقل، هذا الحرف عن محمد بن هانئ [٣] .
يَفْقَهُوا قَوْلِي- ٢٨- يعنى [[٣] ب] كلامي وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً يقول بالدخول [٤] إلى فرعون يعني عونا مِنْ أَهْلِي- ٢٩- لكي يصدقني فرعون هارُونَ أَخِي- ٣٠- اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي- ٣١- يقول اشدد به ظهري وليكون عونا لي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي- ٣٢- الذي أمرتني به، يتعظون لأمرنا ونتعاون كلانا جميعا [٥] كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً- ٣٣- في الصلاة وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً- ٣٤- باللسان إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً- ٣٥- يقول ما أبصرك بنا قالَ- عز وجل-: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى - ٣٦-.
ومسألتك لنفسك خيرا، عن العقدة في اللسان ولأخيك وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ يعني أنعمنا عليك مع النبوة مَرَّةً أُخْرى - ٣٧- ثم بين النعمة فقال-
[١] فى أ: لما، ل: بما.
[٢] كذا فى أ، ل، والأنسب فإن هذا الأمر.
[٣] من هنا ساقط من (ف) إلى قوله- تعالى-: «قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا» .
[٤] كذا فى أ، ل.
[٥] كذا فى أ، ل، م.