تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٢٠٦
عليه وسلم- لَيَخْرُجُنَ
من الديار والأموال كلها قُلْ
لهم: لا تُقْسِمُوا
لا تحلفوا ولكن هذه منكم طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
يعني طاعة حسنة للنبي- صلى الله عليه وسلم- إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
- ٥٣- من الإيمان والشرك، ثم أمرهم بطاعته- عز وجل- وطاعة رسوله- صلى الله عليه وسلم- فقال- تعالى-: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فيما أمرتم فَإِنْ تَوَلَّوْا يعني أعرضتم عن طاعتهما فَإِنَّما عَلَيْهِ يعني النبي- صلى الله عليه وسلم مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ يقول فإنما على محمد- صلى الله عليه وسلم- ما أمر من تبليغ الرسالة وعليكم وما أمرتم من طاعتهما، ثم قال- تعالى-: وَإِنْ تُطِيعُوهُ يعني- النبي صلى الله عليه وسلم- تَهْتَدُوا من الضلالة وإن عصيتموه فإنما على رسولنا محمد- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- البلاغ المبين يعني ليس عليه إلا أن يبلغ ويبين «وَما» [١] عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ [٢] - ٥٤- وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وذلك أن كفار مكة صدوا المسلمين عن العمرة عام الحديبية فقال المسلمون: لو أن الله- عز وجل- فتح علينا مكة ودخلناها آمنين فسمع الله- عز وجل- قولهم فأنزل الله- تبارك وتعالى- «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا منكم وعملوا الصالحات، لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ يعني أرض مكة كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من بني إسرائيل وغيرهم، وعدهم أن يستخلفهم بعد هلاك كفار مكة [٣] وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الإسلام حتى يشيع الإسلام الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ
[١] فى أ: «فما» ، ز: «فانما» .
[٢] أتيت بالنص القرآنى بلفظه فى آخر التفسير لأن جميع النسخ حرفته فنقلت التفسير كما فى النسخ ثم نقلت المقطع الأخير من الآية زائدا على التفسير.
[٣] فى أ: كفارها، ز: بعد هلاك أهلها.