تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ١٥٩
يعنى فاعبدون بالإخلاص فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ يقول فارقوا دينهم الذي أمروا به فيما بينهم، ودخلوا في غيره زُبُراً يعني قطعا [١] كقوله «آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ... » [٢] يعني قطع الحديد يعني فرقا فصاروا أحزابا [٣] يهودا، ونصارى وصابئين ومجوسا وأصنافا شتى كثيرة، ثم قال- سبحانه-: كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ- ٥٣- يقول كل أهل بما عندهم من الدين راضون به [٤] ، ثم ذكر كفار مكة فقال- تعالى-[٣١ ب] للنبي- صلى الله عليه وسلم- فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ- ٥٤- يقول خل عنهم في غفلتهم إلى أن أقتلهم ببدر، ثم قال- سبحانه-: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ يعنى نعطيهم مِنْ مالٍ وَبَنِينَ- ٥٥- نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ يعني المال والولد لكرامتهم على الله- عز وجل- يقول: بَلْ لا يَشْعُرُونَ- ٥٦- أن الذي أعطاهم من المال والبنين هو شر لهم: ... إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً ... » [٥] ثم ذكر المؤمنين فقال- سبحانه-: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ
- ٥٧- يعني من عذابه وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ- ٥٨- يعني هم يصدقون بالقرآن أنه من الله- عز وجل [٦] -، ثم قال- تعالى-: وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ- ٥٩- معه غيره
[١] فى ز: كقوله فى الكهف.
[٢] سورة الكهف: ٩٦.
[٣] فى أ: أديانا، ز: أحزابا.
[٤] فى أ: بياض، ز: به. [.....]
[٥] سورة آل عمران: ١٧٨.
[٦] من ز، وفى أ: يقول الذين بالقرآن يصدقون بأنه من الله- عز وجل-.