شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٨٧
*فويق جبيل شامخ لن تناله ـ البيت [١]*
وقال لبيد رضى الله عنه :
*وكل أناس سوف ـ البيت*
ولم يتعرض له شراحه بشىء
قال الشمنى : تمثيله بجبيل ودويهية للتكثير ، وبحجير ورجيل للتقليل ؛ مبنى على عدم الفرق بين التعظيم والتكثير وبين التحقير والتقليل ، انتهى.
وقال ابن الملا : والتصغير فى كل من فويق وجبيل ليس للتقليل الذى يراد به التحقير ؛ لأن وصفه بما ذكر مناف لحقارته ، بل هو للتعظيم ، وأريد بالدويهية الموت ، ومن ثم قلنا إن تصغيرها للتعظيم إذ لا داهية أعظم من الموت ، ومن زعم أن الداهية إذا كانت عظيمة كانت سريعة الوصول فالتصغير لتقليل المدة فقد تكلّف ، أو أن التصغير على حسب احتقار الناس لها وتهاونهم فيها : أى يجيئهم ما يحتقرونه مع أنه عظيم فى نفس الأمر فقد تعسّف ، هذا كلامه
وهذا مجرد دعوى من غير بيان للتكلف والتعسف
والبيت من قصيدة لأوس بن حجر فى وصف قوس ، ولا بد من نقل أبيات قبله حتى يتضح معناه ، قال بعد ستة أبيات من القصيدة :
|
وإنّى امرؤ أعددت للحرب بعدما |
رأيت لها نابا من الشّرّ أعصلا |
|
|
أصمّ ردينيّا كأنّ كعوبه |
نوى القسب عرّاصا مزجّى منصّلا |
|
|
عليه كمصباح العزيز يشبّه |
لفصح ويحشوه الذّبال المفتّلا |
|
|
وأبيض هنديّا كأنّ غراره |
تلألؤ برق فى حبىّ تكلّلا |
|
|
إذا سلّ من غمد تأكّل أثره |
على مثل مسحاة اللّجين تأكّلا |
[١] تمامه فى هذه الرواية :
*بقنّته حتّى تكلّ وتعملا*