شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٢٣
والبيت من قصيدة لعدى بن زيد بن أيوب العبادى أولها :
|
قد حان إن صحوت أن تقصر |
وقد أتى لما عهدت عصر |
|
|
عن مبرقات بالبرين وتبدو |
البيت |
|
|
بيض عليهنّ الدّمقس وفي ال |
أعناق من تحت الأكفّة در |
|
|
كالبيض فى الرّوض المنوّر قد |
أفضى بهنّ إلى الكثيب نهر |
|
|
بأرج من أردانهنّ مع الم |
سك الزّكىّ زنبق وقطر |
|
|
جاريتهنّ فى الشّباب وإذ |
قلبى بأحكام الحوادث غرّ |
قوله «قد حان» أى : قرب ، وإن : شرطية ، وجوابها محذوف يدل عليه ما قبلها ، وصحوت : خطاب لنفسه ، والصحو : الإفاقة من السكر ، وروى «لو صحوت» ولو للتمنى ، وقيل : شرطية ما قبلها دليل جوابها ، وقوله «أن تقصر» بفتح أن وهى مع ما بعدها فى تأويل مصدر مرفوع فاعل «حان» وسكن الراء للوقف ، وقيل : إنها مهملة هنا ، وتقصر مرفوع ، وهى لغة لبعض العرب يجرونها مجرى ما ، وتقصر من أقصر عن الشىء إذا كفّ عنه وانزجر ، قال الجوهرى : أقصرت عنه كففت ونزعت مع القدرة عليه ، فإن عجزت قلت قصرت بلا ألف ، وقوله «وقد أتى ـ الخ» جملة حالية من فاعل تقصر ، وقيل : جملة اعتراضية ، وعصر فاعل أتى ، وهو بضمتين بمعنى العصر بفتح فسكون ، واللام بمعنى على ، والمعنى أتى زمن الشيوخة على ما عهدت من زمن الشباب ؛ وقوله «عن مبرقات» متعلق بتقصر ؛ قال صاحب العباب : أبرقت المرأة إذا تحسنت وتزينت : ثم قال : وبرقت المرأة إذا تحسنت وتعرضت مثل أبرقت ، والبرين : جمع برة ـ بضم الباء ـ وهى الخلخال يكون فى أرجل النساء ، وهذا الجمع على