شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٢٥
|
كفرت بوحيكم وجعلت نذرا [١] |
علىّ قتالكم حتّى الممات» |
انتهى كلام الزجاجى
وحديث القتل وفتح دمشق نسبه الجاحظ لغير سراقة ، قال فى كتاب المحاسن والأضداد فى فضل محاسن الدهاء والحيل : «الهيثم بن الحسن بن عمارة ، قال : قدم شيخ من خزاعة أيام المختار ، فنزل على عبد الرحمن بن أبان الخزاعى ، فلما رأى ما يصنع سوقة المختار بالمختار من الإعظام جعل يقول : يا عباد الله ، أبا لمختار يصنع هذا؟ والله لقد رأيته يتبع الاماء بالحجاز [٢] فبلغ ذلك المختار ، فدعا به وقال : ما هذا الذى بلغنى عنك؟ قال : الباطل ، فأمر بضرب عنقه ، فقال : لا والله لا تقدر على ذلك ، قال : ولم؟ قال : أمّا دون أن أنظر إليك وقد هدمت مدينة دمشق حجرا حجرا وقتلت المقاتلة وسبيت الذرية ثم تصلبنى على شجرة على نهر [فلا][٣] والله إنى لأعرف الشجرة الساعة ، وأعرف شاطىء ذلك النهر ، فالتفت المختار إلى أصحابه فقال لهم : أما إن الرجل قد عرف الشجرة ، فحبس ، حتى إذا كان الليل بعث إليه فقال : يا أخا خزاعة ، أو مزاح عند القتل؟ قال : أنشدك الله أن أقتل ضياعا ، قال : وما تطلب هاهنا؟ قال : أربعة آلاف درهم أقضى بها دينى ، قال : ادفعوا له ذلك ، وإياك أن تصبح بالكوفة ، فقبضها وخرج ،
وعنه قال : كان سراقة البارقىّ من ظرفاء أهل الكوفة ، فأسره رجل من أصحاب المختار فأتى به المختار فقال له : أسرك هذا؟ قال سراقة : كذب ، والله ما أسرنى إلا رجل عليه ثياب بيض على فرس أبلق ، فقال المختار : أما إن الرجل قد عاين الملائكة ، خلوا سبيله ، فلما أفلت أنشأ يقول :
[١] فى أمالى الزجاجى «ورأيت نذرا»
[٢] فى نسخة «رأيته بالحجاز يتبع الاماء»
[٣] زيادة لا بد منها