شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٨٦
|
وإن ضيّع الإخوان سرّا فإنّنى |
كتوم لأسرار العشير أمين |
|
|
يكون له عندى إذا ما ضمنته |
مكان بسوداء الفؤاد كنين |
ويروى :
|
... إذا ما ائتمنته |
مقرّ بسوداء الفؤاد كنين |
|
|
سلى من جليسى فى النّدىّ ومألفى |
ومن هو لى عند الصّفاء خدين |
|
|
وأىّ أخى حرب إذا هى شمّرت |
ومدره خصم يا نوار أكون |
|
|
وهل يحذر الجار الغريب فجيعتى |
وخونى ، وبعض المقرفين خئون |
|
|
وما لمعت عينى لغرّة جارتى |
ولا ودّعت بالذّمّ حين تبين |
|
|
[أبا الذّمّ آباء نمتنى جدودهم |
وفعلى بفعل الصّالحين معين |
|
|
فهذا كما قد تعلمين وإنّنى |
لجلد على ريب الخطوب متين][١] |
|
|
وإنّى لأعتام الرّجال بخلّتى |
إلى [٢] الرّأى فى الأحداث حين تحين |
|
|
فأبرى لهم صبرى وأصفى مودّتى |
وسرّك عندى بعد ذاك مصون |
|
|
أمرّ على الباغى ويغلظ جانبى |
وذو الودّ أحلو لى له وألين |
هذا ما أورده القالى ، وهذا المقدار هو الموجود فى ديوانه ، والتلاد : كل مال قديم ، والمضنون : اسم مفعول من ضن بالشىء يضن من باب تعب ضنا وضنّة ـ بالكسر ـ إذا بخل به فهو ضنين ، وأراد بالتلاد المضنون به ، وقوله «سالنى» بالألف وأصلها الهمزة ، والعشير : المعاشر ، وكنين : مكنون ، أى : مستور محفوظ ،
[١] سقط هذان البيتان من أصول الكتاب ، وهما ثابتان فى الأمالى (ح ٢ ص ١٧٧ طبع دار الكتب) ، وقد شرح المؤلف بعض ألفاظهما
[٢] كذا فى أصول الكتاب ، وعليها شرح المؤلف ، والثابت فى الأولى «أولى الرأى» أى : أصحاب الرأى ؛ فهو من وصف الرجال