شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٨٩
وقال لبيد رضى الله عنه : [من الرمل]
|
وغلام أرسلته أمّه |
بألوك فبذلنا ما سأل |
ولم نرهم استعملوا الفعل بتقديم الهمزة ، فهذا يدل على أن الفاء لام والعين همزة» انتهى.
قال ابن هشام اللخمى فى شرح أبيات الجمل : «البيت لعلقمة بن عبدة أحد بنى ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، وهو علقمة الفحل [١] ، من قصيدته التى يقول فيها : [من الطويل]
|
وفى كلّ حىّ قد خبطت بنعمة |
فحقّ لشأس من نداك ذنوب |
وهو آخر القصيدة» اه. وقد بحثت [عنه] فلم أجده فيها من رواية المفضل فى المفضليات ، وكذلك لم أره فى ديوانه
قال السهيلى : «هذا البيت مجهول ، وقد نسبه ابن سيده إلى علقمة ، وأنكر ذلك عليه ، ثم قال اللخمى : وحكى أبو عبيد أنه لرجل من عبد القيس من كلمة يمدح بها النعمان ، وحكى السيرافى : أنه لأبى وجرة [٢] السّلمى المعروف بالسعدى من قصيدة يمدح بها عبد الله بن الزبير رضى الله عنه
وقوله «تنزّل من جوّ السماء» [يجتمل وجهين : الأول [٣]] أنه ليس بقديم فى الأرض فتلحقه طباع الآدميين ، والثانى أن كل ملك قرب عهده بالنزول من السماء فليس بمنزلة من لم يكن قريب العهد ، ويصوب : ينحدر إلى أسفل ، وقوله «لملأك» فى موضع رفع على أنه خبر مبتدأ مضمر ، والتقدير أنت لملأك. «ولأنسى» فى موضع خبر ليس والتقدير فلست منسوبا لأنسى ، والجواب
[١] انظر (ح ٢ ص ٣٤٦) من القسم الأول من هذا الكتاب
[٢] فى القاموس : أبو وجزة يزيد بن عبيد أو أبى عبيد شاعر سعدى
[٣] زيادة لا بد منها ليصح الكلام
(ق ٢ ـ ١٩)