شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٥٧
قال الأعلم : «الشاهد فيه إدغام عيّوا وجعله كالمضاعف الصحيح السالم من الإعلال والحذف ؛ لإدغامه»
والبيتان من قصيدة لعبيد بن الأبرص الأسدىّ خاطب بها حجرا أبا امرىء القيس ، واستعطفه لبنى أسد ، وذلك أن حجرا كان يأخذ منهم إتاوة فمنعوه إياها فأمر بقتلهم بالعصى ؛ فلذلك سموا عبيد العصى ، ونفى من نفى منهم إلى تهامة ، وأمسك منهم عمرو بن مسعود وعبيد بن الأبرص وحلف أن لا يساكنوه ، فلما خاطبه بها رق لهم حجر ، وأمر برجوعهم إلى منازلهم ؛ فاضطغنوا عليه ما فعل بهم فقتلوه ، وأولها :
|
يا عين ما فابكى بنى |
أسد هم أهل النّدامه [١] |
|
|
أهل القباب الحمر والنّعم |
المؤبّل والمدامه |
|
|
وذوو الجياد الجرد والأسل |
المثقّفة المقامه [٢] |
|
|
حلّا أبيت اللّعن حللا |
إنّ فيما قلت آمه |
|
|
فى كلّ واد بين |
يثرب فالقصور إلى اليمامه |
|
|
تطريب عان أو صيا |
ح محرّق وزقاء هامه [٣] |
|
|
ومنعتهم نجدا فقد |
حلّوا على وجل تهامه |
|
|
عيّوا بأمرهم كما |
عيّت ببيضتها الحمامه [٤] |
|
|
جعلت لها عودين من |
نشم وآخر من ثمامه |
[١] رواية الأغانى
«يا عين فابكى ما بنى»
[٢] رواية الأغانى «وذوى الجياد»
[٣] رواية الأغانى «أو صوت هامه»
[٤] رواية الأغانى
|
«برمت بنو أسد كما |
برمت ببيضتها الحمامه» |