شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٠٥
مخفف الميم مفتوح الألف ، واحترز بهذا الضبط عن القراءة بكسر الهمزة وتشديد الميم فتكون أما بالتخفيف استفتاحية
وحيىّ ـ بضم الحاء المهملة وفتح المثناة التحتانية الأولى وتشديد الثانية ـ : رجل من الخوارج
وفى نسخ الشرح «أو هكذا رجلا إلا بأصحاب» وكذا فى شرح الجاربردى فى باب الجمع ، وقال : معنى البيت الإنكار على من يرى أن مقاتلة هذا الشاعر لا تجوز إلا حال مصاحبته مع أصحابه ، فقال : لم لا أقاتل منفردا سواء أكون فارسا أو راجلا ، انتهى.
وهذا المعنى مراده قطعا ، لكن فى أخذه من البيت خفاء وفى تركيبه [١] تعقيد وقلاقة وينظر فى هذا الاستثناء [٢]
ثم رأيت فى أمالى الصحاح لابن برى قال بعد أن نقل كلام أبى زيد ما نصه : وقال ابن الاعرابى : قوله «ولا كذا» : أى ما ترى رجلا [٣] ، وقال المفضل : أما خفيفة بمعنى ألا ، وألا تنبيه يكون بعدها أمر أو نهى أو إخبار [فالذى بعد أما هنا إخبار][٤] كأنه قال : أما أقاتل فارسا وراجلا ، وقال أبو على فى الحجة بعد أن حكى عن أبى زيد ما تقدم : فرجل على ما حكى أبو زيد صفة ومثله ندس وفطن وحذر
[١] فى نسخ الأصل وفى تركبه ، وهو تحريف
[٢] قد نظرنا فى هذا الاستثناء على المعنى الذى ذكره الجاربردى فوجدناه استثناء مفرغا والمستثنى منه المقدر عموم الأحوال ، وكأن فى الاستفهام الذى أجاب عنه الشاعر بالبيت الشاهد حذف الواو مع ما عطفت ، وكأنهم قالوا له : أتخرج راجلا ومنفردا
[٣] الذى فى اللسان عن ابن الأعرابى : «أى ما ترى رجلا كذا»
[٤] الزيادة عن اللسان عن المفضل وهى ضرورية