شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٥٠
يا صغير العين ؛ لأن عين البقة نهاية فى الصغر» انتهى
وهذان البيتان من قصيدة لجامع المذكور أورد منها أبو محمد الأعرابىّ فى ضالة الأديب ثلاثة عشر بيتا وهى هذه :
|
تعالى بأيد ذارعات وأرجل |
منكّبة روح يخدن بنا وخدا |
|
|
سعالى ليل ما تنام وكلّفت |
عشيّة خمس القوم هاجرة صخدا |
|
|
فجئن بأغباش وما نزل القطا |
قراميص مأواه وكان لها وردا |
|
|
وجئن ينازعن الأزمّة مقدما |
محاويق قد لاقت ملاويحها جهدا |
|
|
إلى طاميات فوقها الدّمن لم نجد |
لهنّ بأوراد ولا حاضر عهدا |
|
|
فشنّ عليها فى الإزاء بسفرة |
فتى ماجد تثنى صحاباته حمدا |
|
|
كأنّهم أربابه وهو خيرهم |
إذا فزعوا يوما وأوراهم زندا |
|
|
وأجدرهم أن يعمل العيس تشتكى |
مناسمها فى الحجّ أو قائدا وفدا |
|
|
خفيف لهم فى حاجهم وكأنّما |
يعدّون للأبطال ذا لبدة وردا |
|
|
إذا ما دعوا للخير أو لحقيقة |
دعوا رعشنيّا لم يكن خاله عبدا |
|
|
وليس بحوّاز لأحلاس رحله |
ومزوده كيسا من الرأى أو زهدا |
|
|
حزقّ إذا ما القوم أبدوا فكاهة |
تذكر آ إيّاه يعنون أم قردا |
|
|
ولا هجرع سمج إذا مات لم يجد |
به قومه فى النّائبات له فقدا |
وقوله «تعالى بأيد» أى : تتعالى وترتفع الإبل بأيد ، ذارعات : أى مسرعات ، والذرع والتذريع : تحريك الذراعين فى المشى ، و «منكّبة» اسم فاعل من نكب تنكيبا ؛ إذا عدل عن الطريق ، ويقال : نكب عن الطريق ينكب نكوبا ، بالتخفيف أيضا ، وروح : جمع أروح ، وروحاء ، من الرّوح ـ بفتحتين ومهملتين ـ وهو سعه فى الرجلين ، وهو أن تتباعد صدور القدمين وتتدانى العقبان ، والوخد ـ بالخاء المعجمة ـ : ضرب من سير الإبل ، وهو رمى القوائم