شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١١٤
وقول الآخر :
*جرى الدّميان ... البيت*
وحمله [١] أصحابنا على القلة والشذوذ وجعلوه من قبيل الضرورة ، والذى أراه أن بعض العرب يقول فى اليد يدا فى الأحوال كلها ، يجعله مقصورا كرحى وفتى ، وتثنيته على هذه اللغة يديان ، مثل رحيان ، يقال منقوصا ومقصورا ، وعليه قول الشاعر :
|
فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا |
ولكن على أقدامنا يقطر الدّما |
انتهى :
وقد أشبعنا الكلام عليه فى الشاهد الرابع والستين بعد الخمسمائة ، وتمامه :
*قد يمنعانك أن تضام وتهضما*
ومحلّم ـ بكسر اللام ـ : اسم رجل ، وضامه يضيمه بمعنى ظلمه ، وكذا ، هضمه وفيه روايات أخر ذكرناها هناك
* * *
وأنشد هنا الجاربردى ، وهو الشاهد السادس والخمسون [من الطويل]
|
٥٦ ـ فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا |
ولكن على أقدامنا يقطر الدّما |
على أن دما أصله دمى تحرك الياء وانفتح ما قبلها فانقلبت ألفا فصار دما كما فى البيت ، وهذا إنما يتم إذا كان فتح الميم قبل حذف اللام ، وعلى أنّ يقطر بالمثناة التحتية ، وعلى أن الدما بمعنى الدم ، وفى كل منها بحث ذكرناه مفصلا فى الشاهد السادس والستين بعد الخمسمائة من شواهد شرح الكافية ، والأعقاب :
[١] كذا فى الأصول وفى شرح المفصل لابن يعيش (٤ : ١٥١) وخير من هذا أن يقال «فحمله أصحابنا» على أن يكون ذلك جواب أما ، وتوجيه عبارته ن يجعل الجواب محذوفا مقترنا بالفاء والمذكور معطوف عليه