شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٨٣
طروق خيالها ، فإنهم يقيمون الخيال مقام صاحبته ، واستيقاظهم بسلام الخيال لاستعظامهم إياه ، والحمل على ظاهره من إتيانها نفسها ظاهر» انتهى كلامه
وقد ظهر لك من الرواية الأخرى أن الطارق خيالها ، لا هى ، وروى العينى «كلامها» بدل سلامها ، وهذا بعيد ساقط.
* * *
وأنشد الجاربردى هنا ـ وهو الشاهد التاسع والسبعون بعد المائة ـ : [من الطويل]
|
١٧٩ ـ وكنت إذا جارى دعا لمضوفة |
أشمّر حتّى ينصف السّاق مئزرى |
على أن مضوفة شاذ
قال المازنى فى التصريف الملوكى [١] : أصلها مضيفة ؛ فنقلت الضمة إلى الضاد فانقلبت الياء واوا لسكونها وانضمام ما قبلها ، وهو حرف شاذ ، لا يعلم له نظير ؛ فينبغى أن لا يقاس عليه
وقال الزمخشرى فى المفصل : والمضوفة كالقود والقصوى عند سيبويه ، وعند الأخفش قياس
قال ابن يعيش : «فى مضوفة تقوية لمذهب أبى الحسن الأخفش ، لأنه جاء على قياسه ، وعند سيبويه شاذ فى القياس والاستعمال ، كالشذوذ فى القود والقصوى ، والقياس مضيفة ، والقاد كباب ، والقصيا كالدنيا ، ومضوفة هنا من ضفت إذا نزلت عنده ضيفا ، والمراد بالمضوفة ما ينزل من حوادث الدهر
[١] كذا ، والتصريف الملوكى لابن جنى لا للمازنى ، وللمازنى كتاب التصريف ، غير موصوف