شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٨٤
ويا : حرف نداء ، والمنادى محذوف ، والتقدير يا صاحبى ، وما : استفهامية تعجبية [١] ، وأملح : فعل تعجب من الملاحة وهى البهجة وحسن المنظر ، وفعله ملح الشىء بالضم ملاحة ، وغزلانا : مفعول فعل التعجب ، جمع غزال ، وهو ولد الظبية ، قال أبو حاتم : الظبى أوّل ما يولد طلى ، ثم هو غزال والأنثى غزالة ، فاذا قوى وتحرك فهو شادن ، فاذا بلغ ستة أشهر أو سبعة أشهر فهو خشف ، والرّشأ : الفتى من الظباء ، فاذا أثنى فهو ظبى ، ولا يزال ثنيّا حتى يموت والأنثى ثنية وظبية ، والثّنىّ على فعيل : الذى يلقى ثنيّته أى سنه من ذوات الظلف والحافر فى السنة الثالثة ، وشدنّ : من شدن الغزال بالفتح يشدن بالضم شدونا ، إذا قوى وطلع قرناه واستغنى عن أمه ، والنون الثانية ضمير الغزلان ، وجملة «شدن» صفة غزلان ، ولنا ومن : متعلقان بشدنّ ، وقوله «من هوليائكن» هو مصغر هؤلاء شذوذا ، وأصله أولاء ـ بالمد والقصر ـ وها : للتنبيه ، وأولى : اسم إشارة يشار به إلى جمع ، سواء كان مذكرا أو مؤنثا ، عاقلا أو غير عاقل ، والكاف حرف خطاب ، والنون حرف أيضا لجمع الإناث ، وقد استشهد به النحاة على دخول ها التنبيه عليه وعلى تصغيره شذوذا ، ورواه الجوهرى «من هؤليّاء بين بين الضال والسمر» وقال : لم يصغروا من الفعل غير هذا ، وغير قولهم «ما أحيسنه» والضال : عطف بيان لاسم الإشارة ، وهو السدر البرى ، جمع ضالة ، ولهذا صح إتباعه لاسم الإشارة إلى الجمع ، وألفه منقلبة من الياء ، والسّدر : شجر النبق ، والسّمر بفتح السين وضم الميم : جمع سمرة ، وهو شجر الطّلح ، وهو شجر عظيم شائك
والبيت من جملة أبيات اختلف فى قائلها ، وعدتها ، وقد ذكرنا الكلام عليه مستوفى هناك فى الشاهد السادس
[١] فى نسخة «تعجيبية»