شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٩٣
ابن الحباب وزفر بن الحارث ، وهذه أبيات منها :
|
أمّا كليب بن يربوع فليس لهم |
عند المكارم لا ورد ولا صدر |
|
|
مخلّفون ويقضى النّاس أمرهم |
وهم بغيب وفى عمياء ما شعروا |
|
|
ملطّمون بأعقار الحياض فما |
ينفكّ من دارمىّ فيهم أثر |
|
|
الآكلون خبيث الزّاد وحدهم |
والسّائلون بظهر الغيب ما الخبر |
|
|
واذكر غدانة عدّانا مزنّمة |
من الحبلّق تبنى حولها الصّير |
|
|
وما غدانة فى شىء مكانهم |
الحابسو الشّاء حتّى تفضل السّؤر |
|
جمع سؤر ، وهو الفضلة
|
قد أقسم المجد حقّا لا يحالفهم |
حتّى يحالف بطن الرّاحة الشّعر |
* * *
وأنشد بعده ـ وهو الشاهد الثالث والأربعون بعد المائتين ، وهو من شواهد سيبويه ـ : [من البسيط]
|
٢٤٣ ـ هو الجواد الّذى يعطيك نائله |
عفوا ويظلم أحيانا فيظطلم |
على أنه جاء بالأوجه الثلاثة ، وهو ترك الإدغام والإدغام على الوجهين بالظاء والطاء.
وقال ابن جنى فى سر الصناعة : «روى على أربعة أوجه هذه الثلاثة ، والرابعة فينظلم ، وهذه ينفعل»
وأورده سيبويه على الإدغام بالوجهين ، قال الأعلم : «الشاهد فيه قلب الطاء من يظطلم ظاء معجمة ، لما أرادوا إدغام الطاء فيها ، والظاء أصلية ، والطاء مبدلة من تاء الافتعال الزائدة ، فلما أرادوا الإدغام قلبوا الأصلى ليدغم فيه