شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٣٦
ووقع فى المفصل زهوق ـ بتقديم الزاى على الهاء ـ قال بعض أفاضل العجم فى شرح أبياته : «الا باب العباب ، وهو معظم الماء وكثرته وارتفاعه ، أبدل الهمزة من العين ، وضحك البحر كناية عن امتلائه ، وقال بعض الشارحين : الظاهر أنه كناية عن أمواجه ، وقال الجوهرى : البئر البعيدة القعر ، وعن المصنف زهوق : مرتفع ، يصف بحرا ممتلئا أو ذا أمواج بعيد القعر أو مرتفع الماء» انتهى كلامه.
وقال ابن المستوفى : «عباب البحر : معظم مائه وكثرته وارتفاعه ، والضاحك من السحاب كالعارض إلا أنه إذا برق ضحك ، وقال الخوارزمى : الزهوق : البئر البعيدة القعر ، وقال فى الحواشى : ضاحك : أى يضحك بالموج ، وزهوق : مرتفع ، والزهوق المرتفع أولى بالوصف من البئر البعيدة القعر ؛ لأن العباب إذا كان الكثير المرتفع فإنما يكون ذلك لارتفاع ماء البحر» انتهى
ولم أقف عليه بأكثر من هذا والله سبحانه وتعالى أعلم
* * *
وأنشد بعده ـ وهو الشاهد التاسع بعد المائتين ـ : [من الطويل]
٢٠٩ ـ وكان طوى كشحا وأبّ ليذهبا
هكذا وقع فى سر الصناعة ، وصوابه كذا :
|
فأبلغ بنى سعد بن قيس بأنّنى |
عتبت فلمّا لم أجد لى معتبا |
|
|
صرمت ولم أصرمكم وكصارم |
أخ قد طوى كشحا وأبّ ليذهبا |
وهو من قصيدة للأعشى ميمون الجاهلى ، قال أبو عبيد القاسم بن سلام