شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٢٤
الوليد البجلىّ ، وهى طويلة ، إلى أن قال :
|
منه فرات فاض غير ملح |
غمر الأجارىّ كريم السّنح |
|
|
إذا قتام الباخلين البلح |
أغبر فى هيج كذوب اللّمح |
|
|
أمطر عصرا مدجن مسحّ |
أبلج لم يولد بنجم الشّحّ |
وهذا آخر القصيدة ؛ وقوله «غمر الأجارىّ» الغمر ـ بفتح الغين المعجمة ـ الماء الكثير الساتر ، والأجارىّ جمع إجريّا ـ بكسر الهمزة والراء ـ بمعنى الجرى والقتام ـ بفتح القاف والمثناة الفوقية ـ : الغبار ، والبلح : جمع أبلح من بلح الرجل بلوحا : أى أعيا ، قال الأصمعى : البلح المعيون [٢] ، وأراد البخل و «أغبر» بالغين المعجمة والموحدة ، قال الأصمعى : هو من قولك : أغبر فى أمرك فهو مغبر إذا جد ، و «الهيج» قال الأصمعى : هو سحاب لا ماء فيه ، والكذوب :
مبالغة الكاذب ، واللّمح : مصدر لمح البرق والنجم لمحا : أى لمع ، وأمطر :
فعل ماض جواب إذا ، و «عصرا» فاعله وهو مثنى عصر حذفت نونه للاضافة قال الأصمعى : العصران الغدوة والعشية ، و «أبلج» مفعول أمطر ، فى الصحاح :
مطرت السماء وأمطرها الله ، والمدجن ـ بالجيم ـ : اسم فاعل من أدجنت السماء دام مطرها ، وسحابة داجنة ومدجنة ، والدجن المطر الكثير ، كذا فى الصحاح ، والمسحّ ـ بكسر الميم ـ : الكثير السّح ، مفعل من سحّ المطر سحّا : أى سال ؛ والأبلج بالجيم : المشرق المضىء ، والشح بالضم البخل مع حرص ، والنجم الوقت المعين
وأنشد بعده ـ وهو الشاهد الرابع بعد المائتين : [من الرجز]
فى زيادات الديوان مع أبيات سابقة عليه قد ذكرناها فى كتابتنا على شرح الرضى (ح ٣ ص ٢٠٠ وما بعدها)