شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٣٤
لا يبصر بالليل ، والأجهر ـ بالجيم ـ : الذى لا يبصر نهارا ، والمؤنث عشواء وجهراء ، وجملة «أضرّبه» حال من أعشى ، ويجوز أن تكون صفة ثانية لرجلا.
قال صاحب المصباح : «ضره يضره ـ من باب قتل ـ إذا فعل به مكروها ، وأضرّ به يتعدى بنفسه ثلاثيا وبالباء رباعيا». قال الأزهرى : «كل ما كان سوء حال وفقر وشدة فى بدن فهو ضرّ ـ بالضم ـ وما ضد النفع فهو بفتحها ، ورجل ضرير : به ضرر من ذهاب عين أو ضنى»
والريب : التردد بين موقعى تهمة ، بحيث يمتنع من الطمأنينة على كل منهما ، وأصله قلق النفس واضطرابها ، ومنه ريب الزمان لنوائبه المزعجة ومصائبه المقلقة ، كذا فى مهمّات التعاريف للمناوى. و «المنون» المنية ، قال الأصمعى : هو واحد لا جمع له ، وذهب إلى أنه مذكر ، وقال الأخفش : هو جمع لا واحد له ، ومتبل : اسم فاعل ، قال صاحب العباب : «وأتبله الدهر مثل تبله ، وأنشد هذا البيت ، وقال : أى يذهب بالأهل والولد ، وتبله الحب : أى أسقمه ، وتبلهم الدهر : أى أفناهم ، والتبل كفلس : التّرة والذّحل [١] يقال : أصيب بتبل وهو متبول ، وروى بدله «مفسد» من الإفساد ، وروى «مفند» أيضا بمعناه ، قال التبريزى : والمفند من الفند وهو الفساد ، ويقال : فنّده ؛ إذا سفّهه ، قال تعالى (لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ) وخبل ـ بفتح المعجمة وكسر الموحدة ـ قال صاحب العباب : ودهر خبل : أى ملتو على أهله ، وأنشد البيت ، وقوله «قالت هريرة الخ» قال بعضهم : هذا أخنث بيت قالته العرب ، و «زائرها» حال من التاء : أى زائرا لها
* * *
وأنشد بعده ـ وهو الشاهد الثانى والستون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه ـ : [من الكامل]
[١] الذحل : الثأر ، أو طلب مكافأة بجناية جنيت عليك