شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٢٨
قال الأخفش فيما كتبه على النوادر : التّرّهات الأباطيل ، وفى الصحاح قال الأصمعى : التّرّهات : الطرق الصغار غير الجادّة ، تتشعب عنها ، الواحدة ترّهة فارسىّ معرب ، ثم استعير فى الباطل
وسراقة بن مرداس البارقى بضم السين وآخره قاف ، ومرداس بكسر الميم ، قال الآمدى فى المؤتلف والمختلف : بارق اسم جبل نزل به سعد بن على بن حارثة بن عمرو بن عامر ؛ فنسبوا إلى ذلك الجبل ، وبارق : أخو خزاعة ، وهذا هو سراقة بن مرداس الأصغر ، وهو شاعر مشهور خبيث قال يهجو جريرا من قصيدة : [من الكامل]
|
أبلغ تميما غثّها وسمينها |
والحكم يقصد مرّة ويجور |
|
|
أنّ الفرزدق برّزت حلباته |
عفوا وغودر فى التّراب جرير |
|
|
هذا قضاء البارقىّ وإنّنى |
بالميل فى ميزانهم لبصير |
فهجاه جرير فى القصيدة التى خاطب فيها بشر بن مروان [من الكامل] :
|
يا بشر حقّ لوجهك التّبشير [١] |
... |
|
|
قد كان بالك أن تقول لبارق |
يا آل بارق فيم سبّ جرير |
وذكر الآمدى شاعرين آخرين متقدمين عليه فى الزمان ، يقال لكل منهما : سراقة بن مرداس البارقى : أحدهما سراقة بن مدراس الأكبر ، والآخر هو شاعر فارس له شعر فى يوم أوطاس ، [٢] ثم قال الآمدى : «وفى شعراء العرب
[١] هذا صدر بيت ليس أول القصيدة ، وتمامه :
*هلّا غضبت لنا وأنت أمير*
[٢] قال ياقوت فى معجم البلدان : «وأوطاس واد فى ديار هوازن ، فيه كانت وقعة حنين للنبى صلىاللهعليهوسلم ببنى هوازن ، ويومئذ قال النبى صلىاللهعليهوسلم : حمى الوطيس ، وذلك حين استعرت الحرب ، وهو صلىاللهعليهوسلم أول من قاله» اه.