شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣١٧
وروى «فى الحلاب» بكسر الحاء المهملة ، قال صاحب العباب : الإناء الذى يحلب فيه ، وأنشد هذا البيت لإسماعيل بن يسار النّسائى ، ونقل خضر الموصلى من الصحاح أنه لإسماعيل المذكور ، وهذا لا أصل له ؛ فانه لم ينشده إلا فى مادة الرؤية ، ولم ينشده إلا غفلا غير معزو ، ولهذا قال ابن برى فى أماليه عليه : هذا البيت مجهول لا يعرف قائله ، وقد أورده صاحب الأغانى فى قصيدة لإسماعيل أولها :
|
ما على رسم منزل بالجناب |
لو أبان الغداة رجع الجواب |
|
|
غيّرته الصّبا وكلّ ملثّ |
دائم الودق مكفهرّ السّحاب |
|
|
دار هند وهل زمانى بهند |
عائد بالهوى وصفو الجناب |
|
|
كالّذى كان والصّفاء مصون |
لم تشنه [١] بهجرة واجتناب |
|
|
ذاك منها إذ أنت كالغصن غضّا [٢] |
وهى رود كدمية المحراب |
|
|
غادة تستبى العقول بثغر [٣] |
طيّب الطّعم بارد الأنياب |
|
|
وأثيث من فوق لون نقىّ |
كبياض اللّجين فى الزّرياب |
|
|
فأقلّ الملام فيها وأقصر |
لجّ قلبى من لوعتى واكتئابى [٤] |
[١] فى الأغانى (ح ٤ ص ٤١١): «لم تشبه»
[٢] فى الأغانى «غض»
[٣] فى الأغانى «بعذب»
[٤] فى الأغانى : «من لوعة واكتئاب» وفى نسخة أخرى من الأغانى : «من عولتى واكتئابى»