شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٥٦
وربما جاء ذلك فى غير الشعر تشبيها بالشعر ، ومن ذلك ما حكاه سيبويه من قولهم فى العدد : ثلثهربعة ، ومنه (لكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي) فى قراءة ابن عامر بإثبات الألف» هذا كلامه
وهو غير جيد ، والأولى التفصيل ، وحرره ابن عصفور بقوله فى كتاب الضرائر : «ومنها تضعيف الآخر فى الوصل إجراء له مجرى الوقف ، نحو قول ربيعة بن صبيح [من الرجز] :
*تترك ما أبقى الدّبا سبسبّا* الأبيات
فشدد آخر سبسبّا والقصبّا والتهبّا فى الوصل ضرورة ، وكأنه شدّد وهو ينوى الوقف على الباء نفسها ، ثم وصل القافية بالألف فاجتمع له ساكنان فحرك الباء وأبقى التضعيف ؛ لأنه لم يعتدّ بالحركة لكونها عارضة ، بل أجرى الوصل مجرى الوقف ، ومثل ذلك قول الآخر :
|
ببازل وجناء أو عيهلّ |
كأنّ مهواها على الكلكلّ |
يريد أو عيهل وعلى الكلكل ، فشدد» انتهى.
وقال شارح شواهد أبى على الفارسى : «جلبه شاهدا على أن الشاعر لم يحدث فيه أكثر من القطع لألف الوصل» [١]
وهذه الأبيات الثمانية نسبها الشارح المحقق تبعا لابن السيرافى وغيره إلى رؤبة ، وقد فتشت ديوانه فلم أجدها فيه [٢]
وقال أبو محمد الأعرابى فى فرحة الأديب : «توهم ابن السيرافى أن الأراجيز
[١] فى الأصول «على أن الشاعر إذا لم يحدث فيه الخ» وكلمة (إذا) لم يظهر لنا وجه إثباتها فحذفناها ؛ والظاهر أن مراد شارح شواهد أبى على بقطع همزة الوصل كلمة أخصبا ، وكأنه جعلها من باب احمر ونحوه
[٢] قد فتشنا ديوان أراجيز رؤبة فوجدنا هذه الأحد عشر بيتا مسطورة فى زيادات ديوانه (ص ١٦٩) التى عثر عليها ناشره فى كتب غير الديوان منسوبة إليه