المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٤٩٧
وطَرْدٌ أحوذُ : سريعٌ ، قال « بَخْدجٌ » :
|
لاقى النُّخَيلاتُ حِناذا مِحنَذا |
منِى وشَلاً للأعادى مِشقَذا |
|
|
وطرَداً طرْدَ النعامِ أحوذا [١] |
||
وأحوَذ السيرَ : سار سيراً شديداً.
والأحوذِىُ : السريعُ فى كلِّ ما أخذ فيه ، وأصلُه فى السفَرِ.
* وأحوَذ ثوبَه : ضمَّه إليه. قال « لبيدٌ » يَصِفُ حِمارا وأُتْنا :
|
إذا اجتمعتْ وأحوَذَ جانبيها |
وأوردها على عُوجٍ طِوالِ [٢] |
* وأمْرٌ محُوذٌ : مضمومٌ مُحكَم ، كمَحُوزٍ.
وجادَ ما أحوَذَ قصيدتَه : أى أحكمها.
* وحاذَه يَحوذُه حَوْذا : غلبه.
واستحوَذ عليه الشيطانُ واستحاذَ ، غلبَ. وأما « ابنُ جنِى » فقال : امتنعوا من استعمالِ استحوَذ مُعْتلّا ، وإن كان القياسُ داعيا إلى ذلك مؤذِنا به ، لكن عارض فيه إجماعُهم على إخراجِه مُصَحَّحا ليكونَ دليلاً على أصولِ ما غُيِّر من نحوِه ، كاستقام واستعان.
وقولُه تعالى : (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ) [المجادلة : ١٩] فسَّره « ثعلبٌ » فقال : غلب على قلوبِهم.
* والحاذُ : الحالُ ، ومنه قولُه [٣] : المؤمنُ خفيفُ الحاذِ.
* والحاذُ : طريقةُ المَتْنِ ، واللامُ أعلى من الذالِ.
* والحاذانِ : ما استقبَلك من فَخِذَى الدابةِ إذا استدبرَتها ، قال :
|
وتلُفُ حاذَيْها بذى خُصَلٍ |
ريَّانَ مثلِ قوادمِ النَّسْرِ [٤] |
والحاذانِ : لحَمتان فى ظاهرِ الفخِذين ، يكونُ فى الإنسانِ وغيرِه ، قال :
[١] الرجز لبخدج فى لسان العرب (حنذ) ، (حوذ) ، (رذذ) ، (شقذ) ، (شمذ) ، (عوذ) ، (نخل) ؛ وتاج العروس (حوذ) ، (رذذ) ، (شقذ) ، (عوذ).
[٢]البيت للبيد فى ديوانه ص ٨٦ ؛ ولسان العرب (عوج) ، (حوذ) ؛ وتاج العروس (عوج) ؛ وكتاب الجيم (١ / ٢٠٠).
[٣] فى اللسان : قوله فى الحديث : أغبط الناس المؤمن ... أى خفيف الظهر.
[٤] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (حوذ).