المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٢٩١
الحاء والذال والفاء
* حذَفَ الشىءَ يحْذِفه حَذْفا ، قطَعه من طَرفِه. والحَجَّامُ يحْذِفُ الشَّعرَ ، من ذلك. والحُذَافَةُ ، ما حُذِفَ من شىءٍ فطُرِحَ. وخَصَّ « اللِّحيانىُّ » به حُذافَةَ الأديم.
وأُذُنٌ حَذْفاءُ ، كأنها حُذِفَتْ ، أى قطِعَت.
والحِذْفَةُ : القطعةُ من الثَّوبِ ، وقد احْتَذَفه.
وحذَفَ رأسَه حَذْفا : ضَرَبه فقَطَع منه قِطعةً.
* وحَذَفَه حَذْفا ، ضرَبه عن جانبٍ أو رَماه عنه. وحذَفَه بالعَصَى يحذِفُه حَذْفا وتَحَذَّفَه : ضرَبه أو رماه بها ، يُقالُ : هم بينَ حاذِفٍ وقَاذِفٍ ـ الحاذِفُ بالعَصى ، والقاذِفُ بالحجرِ. وفى المَثَلِ : إيَّاىَ وأن يحْذِفَ أحدُكم الأرْنبَ ـ حكاه « سيبويه » عن العرَبِ ـ أى ، وأن يَرْمِيَها أحدٌ ، وذلك لأنها مَشئومةٌ يُتَطَيَّر بالتعرّضِ لها.
* وحَذفنى بجائزةٍ ، وصَلنى.
* والحَذَفُ : ضَأنٌ سُودٌ جُرْدٌ صِغارٌ تكون باليمَنِ. وقيل : هى غَنمٌ سُودٌ صِغارٌ تكون بالحجازِ ، واحدتها حَذَفةٌ. وفى الحديث : سوُّوا الصفوفَ لا تتخَلَّلْكم الشيَّاطينُ كأنها بناتُ حذَفٍ. يَزعمون أنها على صُوَرِ هذه الغَنمِ ، قال الشاعر :
|
فأضْحَت الدَّارُ قَفْراً لا أنيسَ بها |
إلَّا القِهادُ معَ القهبىِّ والحَذَفِ [١] |
استعاره للظِّباءِ. وقيل : الحَذَفُ ، أولادُ الغَنم عامَّةً.
* والحَذَفُ : ضربٌ من البَطّ صِغارٌ ، على التشبيه بذلك.
* وحَذَفُ الزَّرْعِ : ورَقُه.
* وما فى رَحْله حُذافَةٌ ، أى شىءٌ من طَعامٍ. وأكلَ الطَّعامَ فما ترَك منه حُذافَةً ، واحتمل رحْلَه فما ترَكَ منه حُذافةً : أى شيئًا.
* وحُذَيْفَة : اسمُ رجلٍ.
* وحَذْفَةُ : اسمُ فرَسِ « خالدِ بنِ جعفر بن كلابٍ » قال :
|
فمَنْ يَكُ سائلا عنى فإنى |
وحَذْفة كالشَّجا تحتَ الوريدِ [٢] |
[١]البيت بلا نسبة فى لسان العرب (قهب) ، (حذف) ؛ وكتاب العين (٣ / ٢٠٢) ؛ وتاج العروس (قهب) ، (حذف). [وبرواية (والحذف) فى تهذيب اللغة (٥ / ٤٠٦) ؛ وكتاب العين (٣ / ٣٧١)].
[٢]البيت لخالد بن جعفر بن كَلاب فى لسان العرب (حذف) ؛ ومجمل اللغة (٢ / ٤١) ؛ وتاج العروس (روغ) ، (حذف) ؛ وبلا نسبة فى جمهرة اللغة ص ٥٠٨.